أبي نعيم الأصبهاني
47
ذكر أخبار أصبهان ( تاريخ أصبهان )
إبراهيم بن شاذان فيما كتب إليّ قالا ثنا جعفر ابن أحمد القارئ ثنا السّريّ بن يحيى ثنا شعيب بن إبراهيم ثنا سيف بن عمر عن محمّد وطلحة والمهلّب وعمرو وسعيد وقالوا كتاب صلح إصبهان بسم اللّه الرحمن الرحيم كتاب من عبد اللّه للفاذوسفان وأهل إصبهان وحواليها إنّكم آمنون ما أدّيتم الجزية وعليكم من الجزية على قدر طاقتكم على كلّ سنة تؤدّونها إلى الذي يلي بلادكم على كلّ حالم ودلالة المسلم وإصلاح طريقه وقراه يومه وليلته وحملان الراجل إلى مرحلة ولا تسلّطوا على مسلم وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليكم ولكم الأمان ما فعلتم فإذا غيّرتم شيئا أو غيّره مغيّر منكم لم تسلموه فلا أمان لكم ومن سبّ مسلما بلغ منه فإن ضربه قتلناه وكتب وشهد عبد اللّه بن قيس وعبد اللّه بن ورقاء وعصمة بن عبد اللّه . فلمّا قدم الكتاب من عمر على عبد اللّه وأمره فيه باللحاق بسهيل بن عديّ بكرمان خرج في جريدة خيل واستخلف السائب فلحق بسهيل قبل أن يصل إلى كرمان وقال عبد اللّه : ألم تسمع وقد أودى ذميما * بمنعرج السّراة من أصبهان عميد القوم إذ ساروا إلينا * بشيخ غير مسترخي العنان فساجلني وكنت به كفيلا * فلم يثبت وخرّ على الجران برستاق له يدعى إليه * طوال الدهر في عقب الزّمان نزلت به وقد شرقت ذيولي * بمعضلة من الحرب العوان وكنت زعيمها حتّى تراخت * ولم يعنى بها أحد مكاني وقال أيضا في يوم جيّ : من مبلغ الأحياء عني فإنّني * نزلت على جيّ وفيها تفاقم حصرناهم حتّى سروا ثمّت انتزوا * فصدّهم عنّا القنا والقواصم وجاد لها الفاذوسفان بنفسه * وقد دهدهت بين الصفوف الجماجم فبارزته حتّى إذا ما علوته * تفادى وقد صارت إلينا الخزائم وعادت لقوحا إصبهان بأسرها * تدرّ لنا منها القرى والدّراهم وإنّي على عمد قبلت جزاءهم * غداة تفادوا والفجاج قواتم ليزكو لنا عند الحروب جهادنا * إذا انتطحت في النخلتين الهماهم إلى هنا سياق رواية شعيب عن سيف .